عدنان الشريف

157

من علوم الأرض القرآنية

بعكس عقارب الساعة ، وهكذا دواليك ، فتفهم العاملات الجانيات في رحيق الأزهار أن مصدر الغذاء هو على مسافة تقلّ خمسين مترا من الخليّة . كما أن « النحلة الكاشفة » تفرز على مصدر الغذاء الذي اكتشفته مادّة كيميائيّة ذات رائحة نفّاذة تقود العاملات من النحل إلى اكتشاف مصدر الغذاء الذي تجمعه ثم تعود به إلى الخليّة ، كما ترشد غيرها إليه بطريقة الرقص الدائري نفسها ( انظر الصورة التوضيحيّة ) . الرقصة الثّمانيّة الاختلاجيّة إذا كان مصدر الغذاء يبعد أكثر من خمسين مترا ، ف « النحلة الكاشفة » وبعد أن تعود إلى الخليّة ، تدلّ على مصدر الغذاء بأن ترقص فوق قرص من أقراص الشمع رقصة بشكل حرف الثمانية ( كما يكتب باللاتينيّة ولكن بصورة أفقيّة هكذا oo ) ، إذ تسير النحلة على أحد الأقراص في خط عموديّ أو مائل مسافة قصيرة من الأعلى إلى الأسفل أو العكس ، وأثناء سيرها تهزّ بطنها ثم تغيّر اتجاهها إلى اليسار في حركة نصف دائريّة بعكس اتجاه عقرب الساعة لتنتهي إلى بداية خطّها الأوّل ، ثم تسير في الخطّ السابق نفسه ، حتى إذا وصلت إلى نهايته غيّرت اتجاهها إلى اليمين في حركة نصف دائريّة باتجاه عقارب الساعة حتى تعود مرة ثانية إلى بداية الخط لتعيد الرقص والدوران مرة يسارا وأخرى يمينا ( انظر الرسم التوضيحي ) . وكلّما كان رقصها أكثر سرعة كان مصدر الغذاء قريبا من الخليّة ، وكلّما قلّت سرعة رقصها كان مصدر الغذاء بعيدا عن الخليّة ، فإذا كان الغذاء على بعد خمسين مترا أتمّت النحلة أربعين دائرة في الدقيقة ، وإذا كان على بعد خمسمائة متر أتمّت أربعا وعشرين لفّة في الدقيقة ، وإذا بعد ألف متر أتمّت ثماني عشرة لفّة ، الخ . . . أما الجهة التي يوجد فيها مصدر الغذاء فيحدّده دائما اتجاه رأس النحلة الراقصة . ويشكّل محور رقص « النحلة الكاشفة » مع الخطّ العمودي على سطح القرص الذي ترقص فوقه الزاوية نفسها التي يشكّلها الخطّ المستقيم الممتدّ من